ترامب أمام أخطر اختبار: ماذا بعد إيران؟
ترامب أمام أخطر اختبار: ماذا بعد إيران؟
المقال:
حتى صباح اليوم، كان بإمكان دونالد ترامب أن يخرج على العالم بخطاب واثق، يعلن فيه انتهاء العملية العسكرية في إيران، ويؤكد أنه حقق أهدافه بالكامل. كان
يمكنه أن يقول ببساطة: "لقد دمرنا الدفاعات الجوية، أنهينا التهديد البحري، وأعدنا رسم قواعد اللعبة في المنطقة."
بل وربما كان سيضيف لمسته المعتادة من الثقة: أن إغلاق مضيق هرمز لم يكن أزمة، بل فرصة... فرصة لبيع النفط الأمريكي بأسعار أعلى، وتحقيق مكاسب اقتصادية غير مسبوقة.
لكن ما حدث اليوم غيّر كل شيء.
الأسئلة التي ستلاحقه الآن ليست سهلة:
كيف يمكن الحديث عن "تحييد الدفاع الجوي" بينما تسقط طائرات في يوم واحد؟
كيف يُقال إن السيطرة تحققت، بينما الممرات البحرية لا تزال مغلقة؟
كيف يُعلن النصر، والصواريخ لا تزال تنطلق يوميًا؟
المعضلة الحقيقية هنا ليست عسكرية فقط... بل سياسية ونفسية أيضًا.
إذا قرر التراجع، فسيُتهم بأن الولايات المتحدة خرجت من المواجهة دون إنجاز حقيقي، وأن الهيبة الأمريكية تعرضت لهزة غير مسبوقة.
وإذا قرر الاستمرار، فالسؤال الأخطر يفرض نفسه: إلى أين؟
الخيارات تبدو أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى:
- التصعيد قد يعني استنزافًا طويلًا بلا نتائج حاسمة
- التدخل البري يحمل مخاطر هائلة وغير مضمونة
- التفوق الجوي لم يعد كافيًا كما كان يُعتقد
وفي الخلفية، يلوح شبح الاقتصاد:
ارتفاع أسعار النفط، تضخم متزايد، وضغط داخلي قد لا يحتمله الشارع الأمريكي طويلًا.
أما الخيار الأكثر خطورة... فهو الخيار الذي لا يريد أحد حتى التفكير فيه.
في النهاية، لم تعد القضية مجرد مواجهة عسكرية، بل اختبار حقيقي لمعادلات القوة في العالم.
والسؤال الذي يفرض نفسه الآن:
هل كانت هذه العملية خطوة محسوبة... أم بداية لورطة أكبر مما كان يتخيلها الجميع؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق